
حدود الاستمتاعات بين الزوجين في العـ,ـلاقة الشـ,ـرعية.. 3 أمور محرمة لا يجوز فعلها حدود الاستمتاعات بين الزوجين لكي تتحقق أهداف الزواج و الأسرة ، فان الاستمتاعات الزوجية لا بد و أن تكون محدودة بحدود تتماشى مع أهداف الزواج في الاسلام و تكون بحيث تضمن سلامة الزوجين و كذلك العـ,ـلاقة الزوجية و الأسرة من جميع الجهات . هذا و قد ذكرنا في إجاباتنا السابقة جملة من آداب الزواج و سُننه في الشريعة الإسلامية ، و هنا لا بد لنا من بيان حدود
الاستمتاعات الجنـ,ـسية بين الزوجين من جميع الجهات و لو بصورة مختصرة جداً . لقد سمح الدين الاسلامي للزوجين بالاستلذاذ و الاستمتاع المتقابل جـ,ـنسياً بينهما ضمن حدود الشريعة الاسلامية ، أي ما لم تتجاوز الاستمتاعات حدود المعـ,ـاشرة بالمعروف ، و ما لم تتضمن محرماً من المحرم*ات ، أو تتسبب في ترك واجب من الواجبات ، فللزوجين أن يتلذذا من بعضهما متى شاءا و كيفما شاءا ، فهي جائزة بكل أشكالها نظراً و لمساً و تقبيلاً و مصاً و
ما إليها من أنواع الإستمتاعات المتصورة . ما لا يجوز من الاستمتاعات للزوجين مستثنيات الاستمتاعات الجـ,ـنسية بين الزوجين هي ما يلي : لا يجوز الجـ,ـماع خلال فترة الحيـ,ـض و النفـ,ـاس . لا يجوز للزوجين ـ و كذا لغيرهما ـ حال الاحرام ممـ,ـارسة الأمور الجنـ,ـسية ، وطياً أو إستـ,ـمناءً أو تقـ,ـبيلاً أو لمساً أو النظر بشـ,ـهوة و تلذذ . يشترط أن تكون الاستمتاعات بين الزوجين غير ضارة و غير مؤذية لأي منهما ، كما إذا تلذذ أحد الزوجين من قَرص أو عَض أو
ضر*ب الطرف الآخر ، و يجوز كل ذلك برضاهما . يجوز لهما الإستعانة بأعضاء البدن في إثـ,ـارة الطرف الآخر جـ,ـنسياً و إفراغ شـ,ـهوته ، لكن لا تجوز الاستعانة بأجسام خارجية بإدخالها في الفـ,ـرج أو الدـ,ـبر (الشـ,ـرج). لا يجوز لأي منهما بلع المادة المنـ,ـوية لكونها نجـ,ـسة . لا يجوز للزوج إكراه زوجته على مجـ,ـامعتها في الدـ,ـبر ، و لها أن لا تستجيب له . لا يجوز للزوج إكراه زوجته على الجـ,ـماع حال كونها مريضة بحيث لا تطيق ممـ,ـارسة الجـ,ـنس، أو تكون العـ,ـملية الجنـ,ـسية مضرة
بالنسبة لها، و لها أن تمتنع مما يضر بها. حكم الجـ,ـماع في الدبـ,ـر خصص الله عز و جل مسلكاً خاصاً للعمـ,ـلية الجنـ,ـسية تتوفر فيه كل المواصفات الكفيلة بإيصال الزوجين الى ذروة المتعة الجـ,ـنسية و هو الفـ,ـرج ( المـ,ـهبل ) ، و جعل الله جل جلاله أحكاماً للإتصال الجنـ,ـسي ، كما و سنن آداباً للاستمتاعات الزوجية ، و نحن نؤمن بأن الأزواج الملتزمين بهذه القوانين و السنن يضمنون لأنفسهم سلامة معـ,ـاشرتهم الجـ,ـنسية الى جانب حصولهم
على أعلى درجات المتعة الجنـ,ـسية السليمة ، و يجنِّبون أنفسهم سلبيات و أضـ,ـرار السلوك الجـ,ـنسي الخاطيء . و أما من حيث الحكم الشرعي فان آراء الفقهاء تختلف في حكم إتيان الزوجة من الدـ,ـبر من حيث الحرمة و الكراهة ، و الكراهة الشديدة ، لكن المشهور بين فقهاء الشيعة الإمامية جواز ذلك بشرط رضا الزوجة ، و لكن على كراهة ، بل على كراهة شديدة ، كل ذلك إعتماداً على الأحاديث الشريفة التي يستنبطون الأحكام الفقهية منها حسب القواعد الفقهية و الأصولية .
الفرق بين جمـ,ـاع الزوجة في الدـ,ـبر و اللوـ,ـاط ينبغي التنبيه هنا على أنه من الخطأ الفاحش عَدُّ هذا النوع من المـ,ـمارسة لوـ,ـاطاً و من أعمال قوم لوط ، و هو نوع من المغالطة ، و ذلك لأن اللواط هو الإتصال الجـ,ـنسي بين ذكرين لا بين ذكر و أنثى كما هو واضح ، كما لا تسمى ممـ,ـارسة الجـ,ـنس بين أنثيين زـ,ـناً ولا لوـ,ـاطاً ، و إنما تُسمى سحـ,ـاقاً. ثم أن قوم لوط كما أشرنا كانوا يأتون الرجال في أدـ,ـبارهم و ليس النساء ، و يدل على ذلك قول الله عز و جل في القرآن الكريم
حكاية عن النبي لوط ( عليه السلام ) :﴿ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴾ 1. و من الخطأ أيضاً أن يتصور بأن المقصود من قول الله عز و جل :﴿ … فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ … ﴾ 2 حرمة إتيان النساء من الدـ,ـبر ، بل المقصود منه من حيث أمركم الله تجَنُّبه في حال الحـ,ـيض و هو الفـ,ـرج ، و يظهر هذا المعنى بملاحظة الآية بكاملها
التي تتحدث عن إعتزال النساء حال الحـ,ـيض . قال الله عز و جل :﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ 2. قال المفسر الكبير العلامة الطبرسي ( رحمه الله ) في تفسير هذه الآية :﴿ … فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ … ﴾ 2 معناه من حيث امركم الله تجنّبه في حال الحيـ,ـض و هو الفـ,ـرج ، عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و الربيع .
و قيل : من قِبَل الطُهر دون الحـ,ـيض ، عن السدي و الضحاك . و قيل : من قبل النـ,ـكاح دون الفجور ، عن ابن الحنفية ، و الأول أليق بالظاهر . قال الزجاج : معناه من الجهات التي تحل فيها أن تقرب المرأة ، و لا تقربوهن من حيث لا يحب ، أي لا تقربوهن و هن صائم*ات أو محرم*ات أو معتكفات . و قال الفراء : و لو أراد الفـ,ـرج لقال في حيث ، فلما من حيث علمنا أنه أراد من الجهة التي أمركم الله بها 3 .
هذا مضافاً إلى ما يُستدل بقول الله عز و جل حكاية عن النبي لوط ( عليه السلام ) :﴿ … قَالَ يَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي … ﴾ 4، حيث أن لوطاً ( عليه السلام ) عرض عليهم بناته و هو يعلم أنهم لا يريدون الفروج . حكم الجـ,ـنس الفمي معـ,ـاشرة الزوجة من طريق الفم و انزال المنـ,ـي في فمها ممـ,ـارسة خاطئة و مستقبحة ينبغي اجتنابها و الترفع عنها ، و هذه
المـ,ـمارسة إن لم تكن برضا الزوجة فهي محرمة، كما و يحرم ابتلاع شيء من المنـ,ـي لنجـ,ـاسته ، و أما اذا كانت هذه الممـ,ـارسة برضا منها و لم تتسبب في ابتلاع المـ,ـني فهو عمل مستقبح رغم جوازه ، و ينبغي للمؤمنين اجتناب مثل هذه الأمور ، حيث أنها من الممـ,ـارسات الخاطئة التي قد تصنَّف ضمن الشـ,ـذوذ الجـ,ـنسي. هذا و للاستماعات الزوجية آداب و مستحبات و مكروهات ينبغي للإنسان المؤمن معرفتها و الالتزام بها لما فيها من آثار مهمة
صحية و اجتماعية و معنوية . وللمزيد من المعلوم*ات راجع: الاستمتاعات الجـ,ـنسية بين الزوجين
